السبت، 9 أبريل 2016

الخيل خير .. فدعوتها أصيبت ..؟

 

 

 

 

 

أعلم أن الأمم الماضية لم تزل تٌكْثر من الأعتناء بالخيل والتشريف لها ، والثقه بها والتعويل عليها في حروبها والأفتخار بربطها ، وإن كانت العرب زادن في فضلها ومزيتها مافاتوا به الأمم ، فلم تكن في الجاهلية ولا في الأسلام تصون شيئاً من أموالها كصيانتها ولاتكرِمهٌ كإكرامها ، لما كان لها في التباهي والتنافس والتكاثر والقوه والمنعة والعز والرفعه .
.
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم من أرغب العرب في الخيل وأصونهم لها ، وأشدهم إكراماً و إعجابا بها، حتى أنهٌ كان ليأنس بصهيلها ويفضلها عن الرجال .،

كما جا عن أسماعيل بن رافع .، ( أن النبي صلى الله عايه وسلم أصبح ذات يوم فقام إلى فرسه فمسح عنقه ووجهه بطرف ردائه أو بكم قميصه ، فقيل له : يارسول الله .، صنعت اليوم مانراك صنعته فقال : إني بتٌّ الليلة وجبريل يعاتبني في سياسة الخيل .، .(( صحيح الألباني))

.


فالخيل خيراً معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامه . كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ..
‘’ الخيل معقودة في نواصيها الخير إلى يوم القيامة وأهلها معانون عليها، والمنفق عليها كالباسط يده بالصدقه '' (( صحيح مسلم ))
.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم '' أنه ليس من فرساً عربي ألا يؤذن له مع كل فجر يدعو بدعوتين '' يقول اللهم أنك خولتني لمن خولتني من بني فأجعلني من أحب أليه من أهله وماله اللهم أرزقه مني وأرزقني علي يديه .،  (( صحيح الجامع ))

.

فدعوتها أصيبت فإن عقدة قلوبنا محبة وسٌلبت عقولنا وأّ سٌرت أعيننا بمفاتنها .. فالخيل العربيه لها صفات تختلف عن غيرها حيثٌ يتميز الخيل العربي الأصيل في أعلى درجات الأصاله من حيث جمال الشكل الخارجي بتكوينه المتجانس مع العنق وبقية الجسم ورأسه الذي يحمل معاير الجمال عن غيره ، قصبة الأنف معفرة بعض الشيء وهذه ميزة خاصة به تزيده رونقاً وجمالاً ، منخراه واسعان رقيقان، عيناه كبيرتان واسعتان تشعان بالحيوية ملهمتان فهى لوحدها قصيدة يعجز أي شاعر عن وصفهما

.
فعيناها سحراً
واي سحرِ يَسكُن عيناها
ثورة لم استطع كبحها !
عيناها تكمن بها احاديث مخبأه !


.
.
اذا ما الخيل ضيعها اناس
ربطناها فشاركة العيــــالا
.
.
نقاسمها المعيشة كل يوم
ونكسوها البراقع والجلالا

.
.
فهناك اهتمام عالمي بالخيول العربية وبأنسابها للتأكد من أصالتها. وقد كتب أوروبيون عنها خصوصا خلال القرن التاسع عشر، ومنهم المستكشف الإيطالي كارلو جوارماني. فقد كتب كتابا عنوانه الخمسة، طلب منه على إثرها ملكا فرنسا وإيطاليا منه انتقاء وشراء أفضل الخيول العربية واكثرها اصالة. ويتحدث غوارماني في كتابه عن الأصول الخمسة للحصان العربي وهي: كحيلان، عبيان، صقلاوي، حمداني، وهدبان.
.
بختصار ،، سبحان من خلق فأبدع في مفاتنها وجعل الخير في نواصيها وأقسم في كتابه العظيم
فالخيل العربية الأصيلة هي الفتنة التي لا تقاومها عيناي فيتابعها نظري بشغف حتى تغيب عنه !
ولآ أجد من متع الدُنيا كلهآ متعة توازي مشاهدة تقاسيم جسدها حين تشرع في سباق مع الريح !
فارققو بها كما اوصى بهى الله ونبيه


مما كتبت

.

دلال عبداللطيف

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق